ماذا سيحدث إذا اختفى كل إنسان على وجه الأرض؟ هذه ليست قصة عن كيفية اختفائنا، بل هي قصة عن ما سيحدث للعالم الذي نتركه وراءنا.
في عالم بلا بشر، تتحول المياه من مانحة للحياة إلى مدمرة، فتغمر المدن، وتنهار السدود، وتطلق قوى قديمة طالما كانت محبوسة.
عندما تختفي البشرية، تنهار الأسواق العالمية وتعفن المراكز التجارية، وتتحول ممرات الشحن إلى مناطق خطرة، وتصبح محلات البقالة المهجورة ساحات معارك للقوارض والمفترسات وللزمن.
في غياب البشرية، تستعيد الطبيعة السيطرة على أشهر مدن العالم من نيويورك، إلى أورلاندو، إلى ريو دي جانيرو، حيث تنمو الغابات، وتتحرك الحيوانات بحرية، وتدمر الحرائق والفيضانات عقوداً من الأبنية.
في عالم خالي من البشر، تعود الصحاري التي كنا نروضها لتستعيد أعظم إنجازاتنا - من الأضواء البراقة لمدينة لاس فيغاس إلى مرتفعات برج خليفة الشاهقة في دبي.
بعد زوال البشرية، تواجه المنازل التي بنيناها، من القصور الضواحي وشقق ميامي إلى المزارع الريفية، هجمات بلا توقف من النار والفيضانات والحياة البرية، والوقت.
عندما تختفي البشرية، تبدأ البنية التحتية الهائلة والهشة المخفية تحت الأرض من الأنفاق وخطوط الأنابيب إلى واحدة من أكبر طبقات الفحم في الولايات المتحدة بالانهيار.
من ناطحات السحاب الشاهقة مثل مركز التجارة العالمي إلى الخزائن المحصنة مثل فورت نوكس، تم تصميمها لتتحمل الكوارث، ولكن في عالم بلا بشر، حتى الأقوى منها يبدأ في التصدع.